الذهبي

133

سير أعلام النبلاء

القدوري وأبو علي بن حمكان ( 1 ) . وورد على الخليفة كتاب محمود أنه غزا الكفار ، وهم خلق معهم ست مئة فيل ، وأنه نصر عليهم ( 2 ) . وفي سنة ثلاث وأربع مئة استبيح وفد العراق ، وقل من نجا . فيقال : هلك خمسة عشر ألفا . وتسمى وقعة الفرعاء . فسار ابن مزيد ( 3 ) ، ولحقهم بالبرية ، فقتل منهم مقتلة ، وأسر أربعة عشر من كبارهم ، فأهلكوا ببغداد ( 4 ) . وبعث ابن سبكتكين إلى القادر بأنه ورد إليه الداعي من الحاكم يدعوه إلى طاعته ، فخرق كتابه ، وبصق عليه ( 5 ) . ومات في حدودها أيلك خان صاحب ما وراء النهر الذي أخد البلاد من آل سامان من بضع عشرة سنة . وكان ظالما مهيبا ، شديد الوطأة . وقد وقع بينه وبين طغان ملك الترك حروب ، فورث أخوه طغان مملكته ( 6 ) ، ومالأه ابن سبكتكين ، فتحركت جيوش الصين لحرب طغان في أزيد من مئة ألف خركاة ( 7 ) ، فالتقاهم طغان ، ونصره الله ( 8 ) .

--> ( 1 ) " المنتظم " : 7 / 255 - 256 . ( 2 ) " المنتظم " : 7 / 256 - 257 . ( 3 ) علي بن مزيد الأسدي ، أبو الحسن : صاحب الحلة . . كان شجاعا ، توفي سنة / 408 / ه‍ وأخباره مبثوثة في كتب التاريخ . ( 4 ) " المنتظم " : 7 / 261 . ( 5 ) " المنتظم " : 7 / 262 . ( 6 ) " الكامل " : 9 / 240 . ( 7 ) كلمة فارسية ، معناها : الخيمة الكبيرة . انظر " معجم الألفاظ الفارسية المعربة " : 53 - 54 . ( 8 ) " الكامل " : 9 / 297 .